إدمان الصغار للهواتف المحمولة

إدمان الصغار للهواتف المحمولة

قد يهدد إدمان الأطفال للهواتف الذكية نسيج المجتمع ذاته، وهناك دراسة تشير إلى أن الكثير من المراهقين يصرون على أن يكونوا دائما على اتصال بالشبكة، ويشعرون بالضيق الشديد إذا ما لم يتمكنوا من الاتصال بأصدقائهم عدد غير محدود من المرات على مدار اليوم. فإذا ما استمر هذا التوجه العام فإن الشباب لن يكونوا قادرين قريبا على تكوين علاقات والحفاظ عليها بدون وجود الهاتف المحمول، وتفيد الدراسة التي أجراها أستاذ بارز في علم الاجتماع بأن هناك واحد من بين كل أربعة أطفال بريطانيين تتراوح أعمارهم ما بين الخمس سنوات والست عشرة سنة لديهم هاتف محمول. إلى جانب القيام بإجراء المكالمات الهاتفية واستخدام الصغار لسماعات الأذن وإرسال ملايين الرسائل النصية إلى أصدقائهم يوميا.

يقول صاحب الدراسة الدكتور “هيساو إيشي” أن: “المراهقين يبدو أنهم يستفيدون من كل دقيقة من وقتهم للتواصل مع أصدقائهم، إلا أن محتوى هذا الاتصال ليس بالأمر المهم، وإنما عملية البقاء في حالة اتصال هو ما يهم”. فقد حذر من أن  المحادثة المعهودة سوف تختفي ويحل محلها المحادثات السطحية، التي ستكون فيها عملية الاتصال بينهم هي كل ما يهم، مما سيؤدي إلى تدهور في قوة العلاقة، وبالتالي فإن نسيج المجتمع قد يكون حقا في خطر. فبالرغم من أن بحث الدكتور “إيشي” اعتمد على عينة أطفال من اليابان، إلا أن الخبراء البريطانيين أكدوا أن نفس التوجه حادث في المملكة المتحدة.

كما قال الدكتور “ديفيد لويس” أخصائي الطب النفسي للأطفال أن: الهواتف المحمولة مثلها مثل لعبة الروبوت “فيربي” ومن قبلها مكعب “روبيك” السحري، قد تطورت حتى أصبحت إدمانا للألعاب في هذه الدولة، وأصبح الأطفال يكرهون أن يشعروا وكأنهم خارج المجموعة وأنه بدون الهاتف سيكونون كالمبعدين. بالإضافة إلى أن تقريرا حكوميا صدر العام الماضي حول

المخاطر المتزايدة بالنسبة للأطفال تحت 16 عاما الذين يستخدمون سماعات الأذن الخاصة بالموبايل وتم إرسال نشرة دورية إلى المدارس تنصح بأن الأطفال تحت هذا السن لا يجي السماح لهم باستخدام أجهزة المحمول سوى في حالات الطوارئ فقط.