لقد اعترف مئات الآباء في جميع أنحاء المملكة المتحدة بمداومة الإفراط في استخدام هواتفهم النقالة في المحيط الذي يتواجد به أطفالهم وفقا لنتائج دراسة جديدة نشرت على موقع (www.familiesonline.co.uk).

وقال 94٪ من الآباء أنهم يقومون باستخدام هواتفهم النقالة كثيرا أمام أطفالهم، ولكن الدراسة كشفت أيضا بعض الحقائق المدهشة حول التأثير المحتمل الذي قد يسببه استخدام الهاتف المحمول على العديد من الأطفال في جميع أنحاء البلاد في الوقت الحالي.

 

ويعتقد عدد كبير من الآباء (64٪) أنهم قد فاتتهم محادثات هامة مع أطفالهم؛ لأنهم كانوا مشغولين في الحديث على هواتفهم وقتها. كما اعترف ثلث الآباء بأن أطفالهم قد طلبوا منهم في بعض الأحيان إنهاء المكالمات أو إيقاف تشغيل الهواتف تماما في محاولة للحصول على انتباههم بالكامل.

استخدام الهواتف المحمولة

كما أن الأطفال المحبطين يتفاعلون مع أولياء أمورهم الذين لا يستغنون عن الجوال في بعض الحالات، بإطهار الشعور بالضيق أو الغضب عندما ينصب تركيزهم على شاشة الهاتف بدلا من الانتباه لهم، ووفقا لأكثر من نصف الآباء (60٪) أكدوا على حدوث الأمر معهم.

 

كما أفادت التقارير بأن ربع الأطفال (25٪) قد نادوا على أولياء أمورهم ثلاث مرات على الأقل قبل أن يلتفتوا إليهم أو يردوا عليهم، وهذا وفقا لأولياء الأمور المشغولين الذين يعترفون بأن هواتفهم تصرف إنتباهم باستمرار.

 

يهدف الاستبيان الذي أجرته الأسر إلى كشف الحقائق حول عادات استخدام الهواتف المحمولة لدينا هذه الأيام وإلى أي مدى قد يؤثر ذلك على أطفالنا الآن أو في المستقبل.

 

وعلقت مديرة التسويق في موقع “فاميليز” وهي أم لطفلين: “إن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة قد لا يكون مفاجئا لنا هذه الأيام، ولكن عندما ننظر إلى هذه النسب المئوية واعترافات الآباء والأمهات فإننا نرى وندرك تأثير ذلك على أطفالنا.

“سوف يجادل البعض بأن ذلك من مظاهر هذا العصر، وأننا على اتصال شديد سواء كان ذلك بأفراد العمل أو لأسباب اجتماعية بأفراد العائلة أو الزملاء والأصدقاء لدرجة أننا قد نجد صعوبة في الابتعاد عن العالم الخارجي، كما أنه أشق وأصعب علينا كثيرا أن نضرب المثل لأطفالنا وأن نتوقع منهم إغلاق أجهزتهم وألا يتعلقوا كثيرا أو ينشغلوا بالتطبيقات والألعاب، وهم يعيشون في عالم يعتبر هذا الأمر مسألة طبيعية جدا، والسؤال هو إلى أين يأخذنا هذا الأمر وما الثمن الذي سندفعه؟”