من الضروري أن نقوم بتنظيم استخدامنا للأجهزة وأن نضعها جانبا في بعض الأوقات كبداية لأن نطلب من أطفالنا القيام بالمثل. فإن هذا سيضيف بالتأكيد طعما للحياة داخل المنزل وبين أفراد الأسرة، إذا ما وعى الأطفال أن نفس القواعد تسري على الجميع، وها هي الخمسة أماكن الخاصة بي والممنوع فيها استخدام الهاتف، ولكن ما زال أمامي شوطا طويلا حتى أكون مثالا لكم في هذا.

أولا: في الفراش، لقد كان إبعاد التلفاز في السابق عن غرف نوم الأطفال من التوصيات الخاصة بالأطفال في الماضي، أما الآن فالخوف من وجود الهواتف المحمولة بفراش الأطفال وهو ما يتفق معي الجميع بأنه خطر بالنسبة لنوم الأطفال وبالتالي لتحسن صحتهم العامة، وأن الهواتف يجب ألا توضع بجانب الفراش، بل على الشاحن في نهاية الغرفة.

ثانيا: على المائدة، إذا اجتمعت العائلة حول مائدة العشاء، فإن آداب الجلوس على المائدة تنص على عدم استخدام الهواتف. لأنك تعلم ما الذي سيحدث إذا ما قال الأب سوف أتحقق من هذا الأمر فقط وقام بإخراج الهاتف من جيبه.

                                                                اجتماع العائلة

ثالثا: عند مطالعة الكتب، فإنك لن تركز في ما تقرأ، إذا ما كنت تتردد على بريدك الاليكتروني من وقت لأخر أثناء القراءة، فهذا لا بأس به ربما في الأنواع الأخرى من القراءة، ولكن ليس عند قراءة الكتب.

رابعا: الخروج في الهواء الطلق، إن أخذ أجهزة الهاتف معنا أينما ذهبنا سوف يجعل ما نراه واحدا وهي الشاشة السوداء، فلا بد من مشاهدة ما خرجنا لرؤيته حتى لو فاتتنا فرصة إلتقاط صورة من وقت لأخر، وإلا فيجب أن نضع الهاتف في وضع الطيران أثناء السفر والأنشطة الأسرية كي لا يستخدم سوى كجهاز كاميرة أو لاتصال الطوارئ إذا دعت الحاجة.

خامسا: في السيارة أثناء القيادة، من الصعب بالنسبة لكثير من الأسر عدم مشاهدة أي نوع من الفيديوهات في الرحلات الطويلة، ولكن قضاء الوقت في السيارة يمكن أيضا أن يكون وقت ممتعا وفرصة للتقارب بين أفراد الأسرة والتحدث في أي شيء أو حتى الغناء وتبادل النكات والفوازير.