يظل التساؤل الذي يطرح نفسه دائما بين الحين والآخر على عشاق الموسيقى والغناء هو سؤال أي أركان الأغنية أهم؟

هل هي الكلمة؟

أم الجملة اللحنية وطريقة توزيعها؟

أم الموهبة الصوتية التي تؤدي الكلمات ومدى قدرتها وتمكنها وخامة الصوت التي لديها؟

ويظل السؤال حائرا أمام عدد من الأمثلة التي قد تفقد ركنا من هذه الأركان وربما جميعها لكنها تحقق نجاحا وشعبية عالية.

فقد تكون الكلمات والألحان على قدر من الجودة لكن الصوت الذي يؤدي لا يكون بنفس الجودة وربما كان سيئا ومع ذلك فإن المستمع يتقبله.

وللوقوف على أهمية الكلمة واللحن سنتوقف أمام اسم من أهم الأسماء في عالم الغناء في مصر والعالم العربي:

  • أم كلثوم:

سيدة الغناء العربي وكوكب الشرق أم كلثوم موهبة صوتية إعجازية لا توصف ولا تقارن، لكن هل كان هذا هو السبب الوحيد فيما حققته أم كلثوم من مجد؟

كوكب الشرق

بالطبع لا. نكاد نجزم أن من أقوى الأسباب التي أدت إلى تفرد وعظمة “أم كلثوم” أنها لم تدع أي فرصة للتطور والتجديد إلا وقامت باستغلالها.

تعاملت أم كلثوم تقريبا مع كل ملحني عصرها وكلها أسماء من أعمدة الموسيقى العربية نذكر منهم “محمد القصبجي” و”زكريا أحمد” و”بليغ حمدي” و”رياض السنباطي” و”محمد الموجي” و”كمال الطويل” واختارت كلمات للعديد من شعراء عصرها فعلى الرغم من العلاقة القوية بينها وبين الشاعر “أحمد رامي” الذي كتب لها معظم أغانيها إلا أنها تعاملت مع غيره من الشعراء مثل أمير الشعراء “أحمد شوقي” و” إبراهيم ناجي” و”أحمد شقيق كامل”.